مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

11

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

[ الجزء السادس والعشرون ] تداخل أوّلًا - التعريف : لغةً : التداخل : تفاعل من الدخول - الذي هو نقيض الخروج « 1 » - بمعنى دخول كلّ من الشيئين في صاحبه ، يقال : تداخل الأمران فصارا كأمر واحد . وتداخل الأمور : تشابهها والتباسها ودخول بعضها في بعض « 2 » . اصطلاحاً : ويستعمل لدى الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . نعم ، تعبيرهم : ( تداخل الأسباب ) « 3 » و ( تداخل المسبّبات ) « 4 » على نحو التركيب كأنّه اصطلاح لهم في علم الأصول ، المراد منه على نحو الإجمال : أن يحصل الغرض من الأمرين بفعل واحدٍ ، إمّا لاندكاك السببين وصيرورتهما كالواحد ، أو لكفاية أحد المسبّبين عن الآخر في مقام الامتثال « 5 » على ما سيأتي توضيحه . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الاندراج : وهو - لغة - بمعنى الانقراض « 6 » ، ويتعدّى ب ( في ) ، ويدلّ على تحقّق شيء في ضمن آخر « 7 » ، فيكون الثاني مشتملًا عليه ويعمّه . ومن ذلك قول الفقهاء : « ما يندرج في المبيع » « 8 » ، وما يندرج تحت الوصيّة والحلف ونحوهما . ولعلّ الفرق بين الاندراج والتداخل أنّ الاندراج يطلق فيما إذا كان الشيئان يدخل أحدهما في الآخر دون العكس ، فيكون الثاني شاملًا للأوّل وأعمّ منه ، بخلاف

--> ( 1 ) انظر : المفردات : 309 . لسان العرب 4 : 307 . القاموس المحيط 3 : 549 . ( 2 ) لسان العرب 4 : 109 . ( 3 ) انظر : المعتبر 2 : 403 . جامع المقاصد 2 : 314 . وغيرهما . ( 4 ) انظر : المسالك 1 : 65 . المدارك 1 : 98 . ( 5 ) انظر : الغنائم 1 : 275 . ( 6 ) انظر : القاموس المحيط 1 : 394 . ( 7 ) المنجد : 455 . ( 8 ) القواعد 2 : 80 .